بواسطة: admin بتاريخ : السبت 07-01-1430 هـ 07:05 صباحا
بالفعل من الذي يوجّه الأسرة ويساندها حين تعاني؟؟ سؤال طرحته في مقال بعنوان "من يُداوي أوجاع الأسرة" نُشر بتاريخ 17نوفمبر 2008م وكالمعتاد ليس مطلوباً من الكاتب أن يبحث أو يقدّم الحلول السحرية وإنما يكفي أن يُسلط الضوء على قضيّة ما من أجل أن تقوم الجهة المختصة بإدراجها ضمن أجندة العمل لديها حتى لا يطويها النسيان وتتفاقم المشاكل دون حلول مع أننا ككُتاب بجانب طرحنا للأسئلة نقترح أحياناً بعض الحلول التي نراها من وجهة نظرنا مناسبة للتعاطي مع بعض القضايا قد نُصيب فيها وقد نخطئ إذ من غير المعقول ولا المقبول الاعتقاد بامتلاك الحقيقة المُطلقة.
اختتمت المقال بسؤال لوزارة الشؤون الاجتماعية هل يوجد لديهم وكالة تُعنى بالأسرة كمؤسسة يقوم عليها بنيان المُجتمع؟؟ فأتى الجواب هذه المرّة من جامعة الملك سعود في ختام حلقة نقاش كرسي الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز لأبحاث الأسرة التي أقامتها مطلع الأسبوع الماضي للاطلاع على مقترحات ورؤى المختصين والمهتمين بدراسات الأسرة لتحديد أولويات المشاريع البحثية والمناشط العلمية للكرسي.
وقال الدكتور جبرين الجبرين المُشرف على الكرسي حسب الخبر الذي كتبته الزميلة هيام المفلح في هذه الجريدة يوم الاثنين الماضي إن الأسرة السعودية وجدت نفسها وحيدة في مواجهة الأفكار الارهابية والمتطرفة التي عصفت ببعض أبنائها.
وسبق لكاتب هذه السطور أن قال بالحرف الواحد في إحدى المناظرات التلفزيونية على قناة الإخبارية السعودية إن بعض الآباء والأمهات يفرحون أحياناً حين يرون مظاهر الالتزام والتشدد على أحد ابنائهم اعتقاداً منهم بسلوكه طريق الصلاح والاستقامة ولم يكن يخطر على بالهم أن هذا الابن يؤسس للخطوة الأولى في مسيرة التطرف والارهاب ولو عرفوا ذلك لتداركوا الأمر قبل الفجيعة ولكن من كان يجرؤ آنذاك أن يقول مثل هذه الحقيقة، وقد شنّ عليّ بعض المتطرفين هجوماً غير أخلاقي لأنني قلت مثل هذا الكلام، واليوم ها هو المشرف على كرسي بحثي مهم في جامعة مُحترمة يقولها بشكل مباشر، نتمنى أن يخرج المشروع بدراسات وحقائق تسند الجهات المعنية بشؤون الأسرة وتساعدها على خلق البرامج المناسبة لمجتمعنا لتقليل المُشكلات الأسرية وترمم الشروخ التي بدأت تظهر على بنيان المُجتمع.